السيد مصطفى الخميني
82
الطهارة الكبير
المروية خصوصا ( 1 ) ، وضعف سندها غير مضر . وفي جبرانه بالعمل إشكال ، لعدم قيام الشهرة العملية عليها . بل في كفاية الشهرة العملية لجبران ضعفها في خصوص المقام شبهة : وهي أن الحكم المتلقى من القواعد العامة ، لا يحتاج إلى النص ، والتمسك بالنص لا يدل على حصر السند به ، وهذا - وهو الانحصار - شرط في الجبر ( 2 ) ، فما ظنه كثير من الأصحاب في المقام ، لا يرجع إلى محصل . كما أن توهم ذهاب أبي حنيفة ( 3 ) وغيره إلى نجاسته نجاسة مغلظة ، غير موافق لما وصل إلينا منه في الكتب المفصلة ( 4 ) . نعم ، عندي في المسألة شبهة : وهي أن من المحتمل شرطية النظافة العرفية في مطهرية الماء للأحداث ، ويشهد لذلك النواهي المشار إليها في البئر ، الظاهرة في لزوم كون ماء الوضوء نظيفا ، ولا أقل من استحبابه وكراهة التوضي ، بناء على ما مر من ورود الترخيص بالتوضي قبل النزح ( 5 ) .
--> 1 - وسائل الشيعة 1 : 209 - 210 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 8 . 2 - تحريرات في الأصول 6 : 388 وما بعدها . 3 - المجموع 1 : 151 / السطر 6 ، مدارك الأحكام 1 : 126 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 219 . 4 - اللباب في شرح الكتاب 1 : 23 . 5 - تهذيب الأحكام 1 : 246 / 709 ، وسائل الشيعة 1 : 172 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 8 .